هل يحلق الرئيس لحيته؟

هل يحلق الرئيس لحيته؟

بقلم محمد أمين



٣٠/ ٦/ ٢٠١٢
■ الرئيس محمد مرسى يحسم الجدل الثورى، ويؤدى اليمين أمام «الدستورية»، فى مقرها الرسمى.. غير متصور أن تذهب المحكمة، بجلالة قدرها، إلى أحد، ولو كان الرئيس شخصياً.. ليس من مصلحة الوطن، أن تكون المحكمة الدستورية العليا «هوم دليفرى»!
■ إصرار هيئة المحكمة الدستورية، على مثول الرئيس أمامها، هل يعرضها للتصفية؟.. هل يكون إحياء قانون المحكمة، فى الدورة البرلمانية القادمة، هو العقوبة اللازمة؟.. هل نشهد صداماً دستورياً بين الرئيس المنتخب والقضاء، فى فترة ولايته للحكم.. مجرد سؤال؟!
■ إرضاء الميدان مهم.. الأهم منه إرضاء دولة القانون، والدستور.. خبرتنا مع الذين أقسموا على احترام الدستور والقانون، غير إيجابية.. ليس من مصلحة الميدان أن يصطدم بالدستور.. حتى الآن لم يطلب الميدان شيئاً وتم تنفيذه، غير تكليف الدكتور عصام شرف (!)
■ دموع الرئيس المنتخب، فى صلاة الجمعة، أمس، هزتنى من أعماقى.. المصريون لا يريدون الرئيس الذى يبكى، ولا يريدون رئيس الوزراء الذى يبكى.. يريدون رئيساً يفعل وينفذ.. عصام شرف بكى من قبل.. لا نعرف إن كانت دموع الفرح، أم دموع الخوف من مجهول؟!
■ الدكتور محمد مرسى لم يكن مقنعاً للصحفيين الذين حضروا لقاءه الأول.. بعضهم أصيب بالإحباط، وبعضهم زادت عنده علامات الاستفهام.. الرئيس لم يستقل من حزب الإخوان، لكنه يتحدث عن أنه رئيس للجميع.. أهم ما خرج به الصحفيون، هو الصورة التذكارية!
■ لم يعلن «مرسى» فى لقاء الإعلام، خبراً «مانشيت».. لا كاشفهم بخبر عن نواب الرئيس، ولا رئيس الوزراء.. المفاجأة أن الرئيس الجديد، أعلن تفاصيل أداء اليمين الدستورية، بعد اللقاء.. أشك فى نواياه احترام حق الإعلام فى المعلومات.. واضح أن الرئيس يسمع فقط!
■ السؤال عن «مطبخ الرئيس» سيبقى ماثلاً فى الذهن.. من يفكر للرئيس؟.. من يفكر مع الرئيس؟.. كيف يستطيع «مرسى» تشكيل مؤسسة رئاسية وحده؟.. كيف يستطيع تشكيل حكومة وحده؟.. لماذا استبعدوا «البرادعى» من الترشيحات لتشكيل الحكومة؟!
■ لا أظن أن المجلس العسكرى، يقتصر دوره على السلطة التشريعية فقط.. أتصور أن درس حلف اليمين رسالة للرئيس الجديد، فى حال تغول السلطات، أو الاتجاه لإقصاء فريق لصالح فريق آخر.. خاصة إذا كان الاتجاه هو «أخونة الدولة»، وإن حلف على المصحف؟!
■ شيخ سيناوى أهدى «مرسى» عباءته السيناوية، وقبلها الرئيس شاكراً.. أتمنى أن تكون عباءة سيناء رسالة، إلى الرئيس مرسى.. سيناء أولاً يا سيادة الرئيس.. شخصياً تمنيت ألا يقبل الهدية، شاكراً أيضاً.. أخشى أن تفتح الهدايا الصغيرة، باباً إلى هدايا كبرى!
■ لم يتبدد الخوف فى نفوس الحاضرين، لقاءات الرئيس بالقصر الجمهورى.. سواء سياسيين أو إعلاميين أو أقباطاً.. لا أحد اطمأن ولا زالت مخاوفه.. مازالت صورة «الرئيس الإخوانى»، أقوى من صورة «الرئيس المصرى».. هل يحلق الرئيس لحيته؟!
■ لم أحضر لقاء الكتاب ولا الصحفيين.. لو حضرت لسألته عن أمرين.. أولاً: دور «البرادعى» بعد الثورة؟.. ثانياً: لحية الرئيس.. ولكن الله سلم.. شكراً للمكتب الإعلامى للرئيس، محمد «مرسى» مبارك.. يبدو أن مكتب رئيس جمهورية الثورة، لا يقبل الكتاب المعارضين!
■ الفارق كبير بين ثورتى مصر، فى «يوليو» و«يناير».. فى ثورة يوليو حكمها ضباط جيش.. فى ثورة يناير حين جاءت فرصة الحكم، استبعدت رجالها الحقيقيين، أمثال البرادعى وغنيم وعبدالجليل مصطفى.. كأنها كانت ثورة الإخوان وحدهم، للأسف الشديد!


المصرى اليوم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق